في قراءة القرآن على الإنسان بعد وفاته:
قراءة القرآن على الإنسان بعد وفاته جائزة، وهي ـ لا شك ـ تُهَوِّن على الإنسان في قبره كما أخبرنا بذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد حثَّنا ـ صلوات الله عليه ـ على قراءة القرآن للميت بعد وفاته فقال:"ما من ميت يُقْرَأُ عليه سورة"يس"إلا تُهُوِّن عليه".
وقال ـ أيضًا ـ:"مَن دخل المقابر وقرأ سورة يس خفَّف الله عنهم يومئذ، وكان له بعدد مَن فيها حسنات"ذكره الثعلبي عن أبي هريرة.
هذا بالنسبة لِمَا ثبت من الصحة في قراءة القرآن على الميت بعد وفاته، وجواز ذلك دون أن يكون هناك حرَج يمنع من قراءة القرآن للميت، فضلًا عن أن القراءة يصل ثوابها للمُتَوَفَّى.
أما بالنسبة لِمَا يتعلق بالقارئ، فالقراءة كما أنها تَعُود على المتوفَّى وتُوَصِّل إليه الثواب، فهي ـ أيضًا ـ تعود على القارئ بالثواب الحسن والأجر الجزيل، كما أخبرنا بذلك الحديث السابق.
وبعدُ: فيقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إذا ماتَ العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم يُنْتَفَع به، وابن صالح يدعو له". وقراءة القرآن من أهم أنواع الدعاء الذي يتوجَّه بها الداعي إلى ربه؛ ففي الحديث الشريف ما معناه:"مَن شغلَه القرآن عن ذكري أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السائلين".