فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1350

في حُكم مَن امتنع عن الزكاة:

لقد امتنع عن أداء الزكاة قبائل من العرب في عهد سيدنا أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ فقاتَلهم ـ رضي الله عنه ـ على أنهم من المُرْتَدِّين، أي على أنهم كفروا بعد إيمان.

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ فيما رواه الإمام البخاري قال:"لمَّا تُوفِّي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ وكفر مَن كفر من العرب: فقال عمر ـ رضي الله عنه ـ: كيف تُقاتِل الناس وقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمَن قالَها فقد عصَم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابهُ على الله"، فقال: والله لأقاتِلَنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عِناقًا كان يؤدونها لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لقاتَلْتُهم على منعها."

قال عمر ـ رضي الله عنه ـ:"فوالله ما هو إلا أن شرح الله صدر أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ فعرفتُ أنه الحق". فمَن امتنع عن الزكاة إنكارًا لها فهو كافر.

أما مَن امتنع عنها شُحًّا بها فإنه داخل في نِطاق المسلم العاصي، إنه داخل في نطاق مَن يقول الله ـ تعالى ـ فيهم: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليمٍ. يومَ يُحمَى عليها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بها جِباهُهُمْ وَجُنوبُهم وظُهورُهم هذَا ما كَنزَتُمْ لأنفسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كنتُمْ تَكْنِزُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت