فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1350

في حياة الشباب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

لقد كانت حياته ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ شرحًا مستفيضًا وتوضيحًا كاملًا وتعبيرًا تامًّا لما ذكره ابن خلدون، وما يتفق عليه العقلاء ويُجمِعُ عليه أصحاب البصائر المستنيرة من أن ذلك من علامات الأنبياء؛ أنه يوجد لهم قبل الوحي خُلُقُ الخيرِ والذكاءِ ومجانبةِ المذمومات والرجسِ أجمعَ.

وهذا هو معنى العصمة، وكأنه مفطور على التنزُّه عن المذمومات والمنافرة لها، وكأنها منافية لجِبِلَّتِه.

ويضرب ابن خلدون بعض الأمثلة من حياة الرسول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ مبيِّنةً لهذه القاعدة فيقول:

وفي الصحيح أنه حمل الحجارة وهو غلام مع عمه العباس لبناء الكعبة، فجعلها في إزاره، فانكشف، فسقط مغشيًّا عليه حتى استتر بإزاره.

ودُعيَ إلى مجتمع وليمة فيها عُرس ولعب، فأصابه غَشْيُ النوم إلى أن طلعت الشمس، ولم يحضر شيئا من شأنهم.

ومضت فترة الشباب برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو طاهرٌ زَكيٌّ؛ طاهرٌ من الآثام التي تدنِّس الشبابَ في مجتمعاتهم، وزَكيٌّ لأنه بعيد عن الشرك لم يسجد لصنمٍ قطُّ، صلوات الله عليه وسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت