في صدقة الفطر:
المصريون مسلمون، يلتزمون بأحكام الدِّين وحدوده، ومن ذلك صدقة الفطر فهم يُؤَدُّونها على الوجه الذي تَقَرَّر لها في الشرع.
وقد فرضَها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على كل مسلم عن نفسه وعمَّن تَلْزَمُه نفقتُه صاعًا من غالب الطعام المُسْتَعْمَل في البلد، وهي صدقة لمَن يَمْلِك قوت يومه وليلته على مَن يملِك أقل منه، أو يشعر بأنه أشد حاجة إلى مطالب الحياة وأحوج إلى المُعاونة، يُخرجها المرء بنفسه إلى المُسْتَحِقِّين لا إلى الحكومة، وإذا ما قامت بعض الجمعيات بتحصيلها ممَّن يرغب في تقديمها وتوزيعها على المُستحقين كان ذلك حسنًا، ولكن لا يجوز أن يكون تحصيلها عن طريق السطوة والسلطان أو القهر والإلزام، ومما تقدَّم يمكن القول بأن الغني والفقير يشتركان في تقديم صدقة الفطر وإخراجها، بل إن بعض الناس يأخذها ممَّن فوقه لحاجته، ويُخرجها عن نفسه وعمَّن تَلْزَمُه نفقته إلى مَن هو دونه، ويشعر الجميع بفرحة العيد، ويُحَقِّقون حكمته وهي الجُود والبَذْل، وتحقيق أُخُوَّة الإسلام، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"المسلم أخو المسلم لا يَظْلِمه ولا يُسْلِمه ولا يَخْذُلُه، مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلم كُرْبة من كُرَب الدنيا فرَّج الله عنه بها كُرْبَة من كُرَب يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة".