في عدد الرسل
أرسل الله، سبحانه وتعالى، إلى بني البشر رسلًا من أنفسهم ليُرشدوهم إلى ما فيه صلاحُهم وسعادتُهم في معاشهم ومعادهم. والأنبياء والرسل كثيرون لا يعلم عددَهم إلا اللهُ، والواجبُ الإيمانُ إجمالًا بأن لله أنبياءَ ورسلًا كثيرين لا يعلمهم إلا هو، كما قال تعالى: (منهم من قَصَصنا عليك ومنهم مَن لم نَقصُصْ عليك) .
ويجب علينا أن نؤمن تفصيلًا بخمسة وعشرين رسولًا، وهم المذكورون في القرآن الكريم، وقد جمعهم علماء التوحيد في بيتين من الشعر:
في تلك حُجَّتُنا منهمْ ثمانيةٌ من بعدِ عشرٍ ويَبقَى سبعةٌ وهُمُو
إدريسُ هودٌ شعيبٌ صالحٌ وكذا ذو الكِفلِ آدمُ بالمختارِ قد خُتِمُوا
وقد ورد في ذلك أحاديث ضعيفة، والمشهور منها ما رواه ابن مَرْدَوَيهِ عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله: كم الأنبياء؟ قال:"مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفًا"قلت: يا رسول الله، كم الرسل منهم؟ قال:"ثلاثُمائةٍ وثلاثةَ عشرَ، جَمٌّ غَفيرٌ". هذا، والله أعلم بعدتهم، كما ورد في الآية السابقة.