فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1350

في تفسير أول سورة التوبة:

إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يَأمر بكتابة البسملة في أول سورة التوبة؛ لأنه لم يَنزل عليه وَحْيٌ بذلك.

والحكمة في أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ لم يُنزل الوحي بكتابة البسملة هي كما رواه الحاكم عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما أن البسملة أمانٌ، وسورة التوبة نزلت لرفْع الأمان، وقد نَزلت سورة التوْبة، لنَقْض عهد الكفار، وفضيحة المُنافقين الذين هم أخطر على الإسلام مِن الكفَّار الظاهر كُفرهم، فهي سورة عذاب، والبسملة رحمة، ولا تجتمع رحمةٌ مع عذاب، وسورة التوبة تُسمَّى: السورة الفاضحة لفضيحة المُنافقين بها. وسورة العذاب، وكل ذلك يَتنافَى مع ما تُشعره البسملة مِن الرحمة، ولذلك لم تُكتَب في أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت