في الثواب الذي يصل إلى المتوفَّى:
قراءة القرآن عبادة وقربة إلى الله ـ سبحانه وتعالى ـ لها ثوابها عند الله، وكذلك إطعام الطعام قُربة وطاعة لها ثوابُها عند الله ـ سبحانه ـ وجو المأتم جو يُذَكِّر بالفناء، وفِراق الدنيا، ولقاء الله للعَرْض والحساب، لذا يلجأ المسلمون عند المأتم إلى التقرُّب إلى الله بقراءة القرآن وإطعام الطعام يرجون بذلك أن يُثِيبهم الله على ذلك، وأن يكون ذلك الثواب لهم عند الله يوم لقائه.
وكذلك يَرجُون الرحمة والمغفرة لميتهم بهذه الطاعة التي يَتَقَرَّبون بها إلى الله من قراءة وإطعام طعام.
ثواب القراءة يصل إلى الميت، كما هو رأي الجمهور من أهل السنة، وعلى ما هو مذهب الشافعية والحنابلة، وكذلك إطعام الطعام والتصدُّق، وقد ورد عن الإمام أحمد ـ رضي الله عنه ـ:"الميت يصل إليه كل شيء من الخير؛ للنصوص الواردة فيه"، ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر يقرءون ويَهْدُون لموتاهم من غير نكير فكان إجماعًا.
أما البِدْعة المكروهة فهي أن يتكلَّف الإنسان في ذلك ما يُرْهِقُه ويجعله يَستَدِين، أما إذا كان ميسورًا أو من ذوي الثراء فإن دعوة القُرَّاء بقراءة القرآن وعمل الولائم صدقة على روح المتوفَّى مُستحب؛ فهي قرُبات في سبيل الله عسى أن يتقبَّلها الله ويَرْضَى عمَّن أقامَها وعمن أقيمت له.