في جواز صيام يوم العيد:
لا يجوز للمسلم صيام يوم العيد لنهي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد النحر، روى البخاري ومسلم ـ رضي الله عنهما ـ وغيرهما عن عمر أنه قال في خطبة عيد:"إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم عيد الفطر ففطرُكم من صياكم، وأما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نُسُكِكم، وإلى هذا يُشير قوله ـ تعالى ـ فيما يتعلق بعيد الفطر: (وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) فإكمال العدة ـ أي عدة الصيام ـ ومتى كمُلت العدة فلابد من الفطر ليتحقق هذا الإكمال."
أما ما قيل مِن أن المسلم يجب أن يصوم ويفطر على قلب خروف العيد فلا أصل له، وهو اختراع في الدين مذموم؛ لأنه يُحَرِّم ما أحل الله ويَعْدِل عن وجوب الفطر كما جاء به الشرع إلى وجوب الصوم.
وأما القول بأن الخروف يجب أن لا يَأكُل شيء قبل ذبحه فهو ـ أيضًاـ من الخُرافات التي لا يجوز للمسلم أن يأخذ بها أو يُعَوِّل عليها، فلم تَرِد في كتاب ولا سنَّة، ولا في عمل السلَف، رضوان الله عليهم.