فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1350

في حُكم قراءة القرآن على الأموات:

قراءة القرآن على الأموات ليست واجبةً إلا صلاة الجنازة فقط، أما عند القبر فقد استحبَّها عبد الله بن عمر ـ رضى الله عنهما ـ بعد الدفْن مُباشرةً، واستحبَّها الشافعي كذلك، فقد وَرَد عن عبد الله بن عمر ـ رضى الله عنهما ـ أنه قال: أُحِبُّ أن يُقرأ عند القبر بعد الدفْن أول سورة البقرة وخَواتيمها، وقال الإمام الشافعي: أحبُّ أن يُقرأ عند الميت بعد الدفْن ختْمةً كاملةً.

وذلك لمَا يُرْجَى مِن تَنزُّل رحمةِ الله في المكان الذي يُتلَى فيه كتابُه وهذه الرحمة يَستفيد بها الأحياء والأموات.

وإذا ترك المسلم قراءة القرآن على الأموات فليس عليه عقوبة، وقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يزور المقابر كثيرًا ويسأل الله ـ تعالى ـ لأهلها الرحمةَ والعافية، والدعاء للأموات مُستَحبٌّ سواء زُرتَ المقابر أم لم تَزُرْ تأسِّيًا برسول الله والخليل إبراهيم ـ عليهما الصلاة والسلام ـ فقد أمر الله نبيَّه محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات.

ولقد دعا لهم سيدنا إبراهيم بالمغفرة، كما حكى الله عنه بقوله: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي ولوالديَّ ولِلْمُؤمِنِينَ يومَ يقومُ الحِسابُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت