في نكاح المرأة، وهي في العِدَّة من رجل آخر:
لا يجوز نكاح المرأة، وهي في العِدَّة من رجل آخر، وعدة الحامل حتى تضع حَمْلَها، قال ـ تعالى ـ: (وأُولَاتِ الأحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) . ولا يصح النكاح إذا وقع في العِدَّة.
وعلى ذلك فعقد الزواج الذي يدخل به الرجل على هذه المرأة الحامل غير مُسْتَوْف لشروطه. وهو عقد غير صحيح.
قال مالك والأوزاعي والليث: يُفَرَّق بينهما ولا تَحِل له أبدًا.
قال أبو حنيفة والشافعي والثوري فيمَن دخل على امرأة في عِدَّتها كما هو الأمر هنا:"يُفَرَّق بينهما، وإذا انقضت العِدَّة فلا بأس في تزويجه إياها مرة أخرى. وعلى كلٍّ فلها الصداق بما استَحَلَّ منها..".
ولكن لمَن يُنْسَب الولد؟
الراجح عدم تأثير مائه في نسب الولد، وانتساب الولد إلى والده الأصلي.
ونَخْلُص من ذلك إلى أن هذه المرأة آثِمَةٌ بهذا الزواج، على الزوج مُفارَقَتُها حتى تنقضي العدة ـ فإذا انقضت العدة تَقَدَّم إليها بمهر جديد وعقد جديد، وعلى القول بأنها تَحِلُّ له ولا تحرم عليه بهذا النكاح، وهو ما نُرَجِّحه، ولا تأثير لهذا الزواج الباطل في نسب الولد إلى أبيه الأصلي.