في من يصلي وأولادُه الصغار يَحومون حوله
من يصلي وأولادُه الصغار يَحومون حوله أو يَتعلقون به صلاتُه صحيحة، ما لم يكن بمَن يَتعلق به أو يَحوم حوله نجاسةٌ تَبطُلُ بها الصلاة، فقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلي وهو يحمل حفيدتَه ابنةَ السيدةِ زينب في أثناء صلاته، حتى إذا ركع وضعها على الأرض فإذا رفع من الركوع احتملها. وقد ورد أن الحسن والحسين، رضي الله عنهما، كانا يتعلقان بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو ساجد، فما كان يرفع من السجود رأسه حتى يَنزِلاَ. وفى ذلك تأليف للأولاد وشفقة ورحمة بهم.
والصلاة في حقيقتها خشوع لله، سبحانه وتعالى، وتهذيب للنفس وتكميل لها بجميع الفضائل التي يجب أن يَتحلَّى بها المسلم في كل شئونه، فكيف يَضيق المصلي بمن يَحوم حوله من الأولاد وهو بين يدَي مولاه، الذي يُحب منه أن يكون بالمؤمنين رءوفًا رحيمًا وبأولئك الأولاد الصغار عَطوفًا وَدودًا!