في الفروق والمميِّزات بين الرجل والمرأة
هناك فروق ومميِّزات بين الرجل والمرأة من حيث التكوين الجسمي والنفسي، ومن حيث الخصائص الطبيعية المميِّزة لكل منهما. ولقد راعَى الإسلام كلَّ هذه الخصائص والمميِّزات التي يختلف فيها الرجلُ عن المرأةِ والذكرُ عن الأنثى، وجعَل لكلٍّ دَورَه ومَجالَه مصداقًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"كلٌّ ميسَّرٌ لِمَا خُلق له".
فجعَل التزينَ ولُبْسَ الحرير والتحلِّيَ بالذهب مما تَختَصُّ به الأنثى في مَلبَسِها وزينتِها؛ لكي تتفق مع رسالة الأنوثة التي خُلقت من أجلها.
أما الجهادُ والنضالُ والعملُ والسعيُ ومجاهدةُ الأعداء ومغالبةُ الشدائد، فقد جُعلَت كلُّ هذه الخصائص والخصال للرجال.
وحتى لا يَتشبَّهَ الرجل بالمرأة ولا يَنحرِفَ عن مميِّزاته واختصاصاته حرَّم الله عليه لُبْسَ الحرير واستعمالَ الذهب، عن عليٍّ رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ حريرًا فجعله في يمينه وذهبًا فجعله في شماله، ثم قال:"إن هَذَين حرامٌ على ذكور أمتي"رواه أبو داود بإسناد حسن. وعن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"حُرِّم لباسُ الحريرِ والذهبِ على ذكورِ أمتي، وأُحِلَّ لنسائِهم". وعن عليٍّ رضي الله عنه قال: نهاني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن التختم بالذهب.
يُحرِّمُ الشرعُ إذن على الرجال لُبْسَ الذهب، وكذلك الفضةُ.