فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1350

ما حكم زوجة تُهَدِّد زوجها بالقتل من حين لآخر؟

وماذا يفعل الزوج في هذه الحال؟

وما هو الواجب على الزوجة تِجاه زوجها؟

إن القرآن الكريم فصَّل في موضع الخلاف الذي يحدث بين الرجل والمرأة، إنه قد وضع الرجل موضع القِوام على امرأته، أي: أنه قائم على المصالح والتدبير والتصرف بالنسبة للأسرة، ووَضْعُه بالنسبة للأسرة ـ بما فيه الزوجة ـ وضع الوالي بالنسبة للرعية.

فإذا حصل نُشوز ـ أي تمرُّد ـ فمن جهة المرأة فعلى الزوج أن يَتَّخِذ في ذلك مراحل لإصلاحها.

المرحلة الأولى: وَعْظُها، والوَعْظ هو بيان حكم الله في ذلك، أعني وُجوب طاعة المرأة لزوجها في غير ما حرَّم الله، وقد كثُرت الأحاديث في ذلك.

فإذا لم تَسْتَجِب فعليه أن يَهْجُرها في المضجع، فإذا لم يُجْدِ ذلك فإن ضرْبها ضربًا خفيفًا يكون أهون في شريعة الله وفي عُرْف الناس من الطلاق، وإذا لم يُجْدِ كل ذلك ـ أيضًاـ فإن الحل قبل الطلاق هو أن يُوَكِّل الزوج حكَمًا من أهله وتُوَكِّل هي حكمًا من أهلها للإصلاح بينهما، فإذا لم يُفِد كل ذلك كان الحل الوَحِيد هو الطلاق، وكل هذا مأخوذ من قوله ـ تعالى ـ: (الرِّجالُ قَوَّامونَ على النساءِ بما فَضَّلَ اللهُ بعضَهُمْ على بعضٍ وبما أنفقوا من أموالِهم فالصالحاتُ قانتاتٌ حافظاتٌ للغيبِ بما حَفِظَ اللهُ واللاتي تَخافونَ نُشوزهنَّ فَعِظُوهنَّ واهجروهنَّ في المضاجعِ واضرِبُوهنَّ فإنْ أطعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عليهنَّ سبيلًا إن اللهَ كانَ عَلِيًّا كبيرًا. وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِمَا فابعَثُوا حكمًا من أهلِهِ وحكَمًا من أهلِها إن يُريدَا إصلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما إنَّ اللهَ كانَ عليمًا خبيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت