في النقطة الهابطة
إن كثيرًا من الناس ـ طلبةً وموظفين وعمالًا ـ يَسألون في هذا الموضوع:
يَتوضأ الواحد منهم، وفى نهاية الوضوء أو في أثناء الصلاة يحُس بقطرة ماء تنزل منه دون أن يكون عنده المقدرةُ على إمساكها، ودون أن يكون له اختيارٌ في عدم نزولها، ويُعيدون الوضوء ويُعيدون الصلاة، ويكون عندهم قليلٌ أو كثيرٌ من القلق فيما يتعلق بنجاسة الثوب.
إلى كل هؤلاء وأولئك نقول:
إن كُتُبَ بعض الفقهاء تتحدث في هذا الموضوع تحت عنوان (النقطة الهابطة) وكانت النتائج التي وصلوا إليها أن هذه النقطة الهابطة لا تَنقُضُ وضوءًا ولا تُبطلُ صلاة ولا تُنجِّسُ ثوبًا، وأن مَن أحَسَّ بها هابطةً في أي وضع كان فعليه ألاّ يُعيرَها التفاتًا. وهذا من يُسر الإسلام ومن تخفيفه على المسلمين حتى لا يكون عليهم في الدين من حرج.
فعلى المسلم أن يتطهر تطهيرًا كاملًا، ثم إذا هبطت منه بعد التطهرِ الكاملِ قطرةٌ ما من ماء بعد الوضوء فلا يلتفت إليها، وليس عليه إعادتُه، وإذا هبطت في أثناء الصلاة فلْيُكمِلْ الصلاة وليس عليه إعادتُها.
وهي لا تمنع مِن مَسِّ المصحف؛ وذلك لأن هذه النقطة لا تنقُضُ الوضوء، فمن هبطت منه فتَوَضأَ يفعل كلَّ ما يفعله المتوضئُ، من صلاة ومِن مَسِّ المصحف ومن العبادة الصادقة بجميع ألوانها.