فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1350

في المرأة والمسجد:

يقول ـ صلوات الله عليه ـ فيما رواه الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه:"لا تمنعوا إمَاءَ اللهِ مساجِدَ اللهِ". ويقول الإمام النووي في ذلك، بشرط أن لا تكون مُتَعَطِّرَة أو مُتَزَيِّنَة أو يُخشَى منها الفتنة، وفَيْصَل الأمر إذن في هذا الموضوع أنَّ ذهاب النساء إلى المساجد مُحْتَشِمَاتٍ لا يَمْنَع منه مَانِع، بل هو في هذا العَصْرِ مطلوبٌ، ينبغي أن نُشَجِّعَ عليه النساءَ، لعلَّ الله يَهْدِيهِنَّ بِسَمَاعِ كلمة موعظة أو بالتعرُّض لنفحات الله في مساجده.

ولقد فُتِحَتْ أبوابُ السِّينمَا والمَسَارِح على مصاريعها أمام النساء، فَمِنْ الحكمة والأمر كذلك أن نفتح أمامهنَّ أبوابَ المساجد، أما ما روته السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ مِنْ أنَّه لو رأى رسول الله ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ ما أحدثتْه النساء في زينتهن لَمَنَعَهُنَّ المساجد، فإن مُرادَها أنَّه على النساء أن يذهبن إلى المساجد مُحْتَشِمَات، وحَاشَاها ـ رضي الله عنها ـ أن تَقْصِدَ منع شيء أباحه الرسول ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ فإذا ما كان الاحتشام، وانتفت أسبابُ الفتنة، فلا يأتي ذهاب النساء إلى المساجد إلا بخير: بخير لَهُنَّ وبخير للمجتمع، بخير في الدنيا، وبخير في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت