فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1350

في فروض الوضوء وسننه

إن سادتنا الفقهاء حينما يتحدثون عن الوضوء فإنهم يبيِّنون فروضًا وسننًا، أما الفروض فإنها تستند إلى الآية القرآنية الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاةِ فاغسِلوا وجوهَكم وأيديَكم إلى المرافق وامسَحوا برءوسِكم وأرجلَكم إلى الكعبَين) (المائدة: 6) ويُضاف إلى ما تَضمَّنَتْهُ هذه الآيةُ الكريمة من فروضٍ أربعةٍ فرضٌ خامسٌ هو النية، وليس من شرط النية أن يَنطق بها الإنسان وإنما يَكفي فيها الاتجاهُ القلبي.

أما سننُ الوضوء ـ ويصح أن نُسمِّيَها: آدابَه المستَحَبَّةَ ـ فهي أولًا التسميةُ، أي بسم الله الرحمن الرحيم، والتسمية مطلوبة من المسلم في ابتداء كل عمل من أعمال الخير يَشرَعُ فيه. ومن سنن الوضوءِ السواكُ، روَت عائشة، رضي الله عنها، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"عليكم بالسواك؛ فإنه مَطهَرةٌ للفمِ ومَرضاةٌ للربِّ". ومن سنن الوضوءِ الدعاءُ، ومن المأثور عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يقول في ختام الوضوء:"أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"وكان يقول أيضًا:"سبحانك اللهم وبحمدِك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". ورُوِيَ أيضًا أنه كان يقول في ختام الوضوء ما حدَّث به أبو موسى الأشعري، رضى الله عنه، قال: أتيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوَضوء فتتوضأ، فسمعته يقول:"اللهم اغفرْ لي ذنبي، ووسِّعْ في داري، وبارِكْ في رزقي"فقلت: يا نبيَّ الله، سمعتك تدعو بكذا وكذا! قال:"وهل تَرَكْنَ من شيء!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت