فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1350

في معنى قوله تعالى إنما الخمْرُ والميْسرُ والأنصابُ:

(يا أيها الذينَ آمنوا إنما الخمْرُ والميْسرُ والأنصابُ والأزلامُ رجسٌ من عمَلِ الشيطانِ فاجْتَنِبُوهُ لعلكم تُفلِحونَ. إنما يُريد الشيطانُ أن يُوقِعَ بينكمُ العداوةَ والبغضاءَ في الخمرِ والميسرِ ويصدَّكمْ عن ذِكْرِ اللهِ وعنِ الصلاةِ فهل أنتم منتهونَ) . (سورة المائدة: آيتا: 90 ـ 91) .

وبهذا قطَع الله ـ سبحانه وتعالى ـ الطريقَ على كل مُتعلِّلٍ لشُرْبها، وأبَى قَبُول أيِّ عُذْرٍ ممَّن يتناولها، والصلاة عماد الدين وبيْن الرجل وبين الكافر ترْك الصلاة، وقد حدَّد الله ـ تعالى ـ لها مواقيتها، وأمر بمُراعاة هذه الأوقات. قال ـ تعالى:

(إنَّ الصلاةَ كانتْ علَى المُؤمنينَ كِتابًا مَوْقُوتًا) .

ونزَل جبريلُ، فصلى بالنبي صلاة، وبيَّن مِنَ الصلوات في يومينِ مُتتابعينِ، وفي اليوم الأول كانت صلاتُه في أول الوقت، وفي اليوم التالي كانت صلاته في آخر الوقت، وبيَّن بعد ذلك أن ما بين صلاته مِن وقت هو وقت الصلاة المَطلوب أداؤها فيه.

ولا يجوز تقديم الصلاة على وقتها إلا لعُذْر ضروريٍّ مِن سفر أو مطر يتعذَّر معه أداء الصلاة في وقتها أو الاجتماع لها في المسجد في هذا الوقت.

كما لا يجوز تأخيرها عن وَقْتها المُحدد إلا لعُذر قهريٍّ مِن الأعذار، التي حدَّدها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله:"رُفِعَ القلمُ عن ثلاثة: عن المَجنون المغلوب على عقْله حتى يَبْرَأَ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبيِّ حتى يَحتلم". وفي رواية:"وعن المُبتلَى حتى يبرأ".

وكلها موانعُ طبيعية لا يَدَ للإنسان في أَحْداثها ولا قُدْرةَ له على مَنْعِها: أما شُرْبِ الخمر، فإنه كبيرٌ وجُرْمٌ شَنيع، وصاحبه مسئول عمَّا يرتكبه في حال سُكْره، مُحاسَب عليه في الدنيا أمامَ قانون الشرع، وفي الآخرة أمام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت