لماذا يمنع الإسلام زواج المسلمة من غير المسلم؟
يمنع الإسلام زواج المسلمة من غير المسلم كي لا يكون لغير المسلم ولاية على مسلمة فيُقِرُّها على فِعْل ما لا يَتَّفِق وتعاليم دينها، أو يُزَيِّن لها ذلك.
وقد حصر الله وِلاية المؤمن له ـ جل جلاله ـ ولرسوله وللمؤمنين دون سواهم، فقال ـ تبارك وتعالى ـ: (إنما وَلِيُّكُمُ اللهُ ورسولُهُ وَالذينَ آمَنُوا الذينَ يُقِيمُونَ الصلاةَ وَيُؤتُونَ الزكاةَ وهُمْ رَاكِعُونَ) .
وقال ـ عزَّ مِن قائل ـ: (والمؤمنونَ والمؤمناتُ بعضُهم أولياءُ بعضٍ) . ولما كان الزواج يجعل للزوج وِلاية على زوجته بحكم الشرائع والطبائع؛ إذ إن رغبة الزوجة في الغالِب تابعة لرغبة الزوج ونابعة من إرادته، وكانت الزوجة المِثالِيَة تعمل دائمًا على راحة زوجها بتوفير كل ما يُرضيه كي تحظى بإقباله عليها وتعيش معه عيشة مَرْضِيَّة ـ لما كانت حال الزوجة مع زوجها كذلك ـ إلا ما شذَّ، ويخشى على المسلمة أن تُبَدِّل دينها أو تُفَرِّط في شيء منه تَبَعًا لرغبة زوجها غير المسلم ـ مُنِعت من الزواج لذلك حِفاظًا على دينها، وعليها من إلحاق الضرَر بها؛ لِما يرى من مُخالَفَتِها له في عقيدتها التي تُناقض عقيدته، أو حفاظًا على الذرية التي يُخشَى من تَبَلْبُل أفكارها بين كل من الزوجين.