في مَن أخبره الطبيب بأن في الصوم ضررًا عليه:
إذا أخبره طبيب مسلم أو مأمون بأن في الصوم ضررًا عليه، أو كان لا يستطيع سنُّه جاز له الفطر ولو استغرق المرض شهر رمضان كله، وعليه إعادة صوم الشهر إذا بَرِئ من المرض وتَمَكَّن من الصوم، وأما إذا لم يبرأ من المرض فإنه يُخرِج فدية عن كل يوم من شهر رمضان.
وإذا كان شيخًا كبيرًا لا يستطيع الصوم فعليه فدية عن كل يوم إطعام مسكين يُطعمه من طعامه العادي، من غالِب قُوت البلد، أو ما يُعادل ذلك نقودًا يُقَدِّمها لمسكين أو مُحتاج، والأصل في ذلك قوله ـ تعالى ـ: (يا أيُّها الذينَ آمنُوا كُتِب عليكم الصيامُ كما كُتِب على الذين من قبلِكم لعلَّكم تَتَّقُون. أيامًا معدوداتٍ فمَن كان منكم مريضًا أو على سفَرٍ فعدَّةٌ من أيامٍ أُخَرَ وعَلَى الذين يُطيقونه فِدْيةٌ طعامُ مِسْكينٍ فمَن تطوَّعَ خيرًا فهو خيرٌ لهُ وأنْ تَصوموا خيرٌ لكمْ إنْ كنتُمْ تعلمونَ) .
وهكذا يرى السائل من بين ثَنايا الآية الكريمة ما قدمنا من الحُكم ويتعرَّف على سماحة الشريعة الإسلامية، ومُناسبة الإسلام لكل البيئات والظروف.