في زواج المرأة بغير زوجها، مع بقائها في عصمته أو في العدة:
المرأة المتزوجة بل المُطَلَّقة التي لم تَنْقَضِ عِدَّتُها لا يَحِل لها أن تتزوج بزوج آخر، فإذا احتالت وتزوَّجت كان زواجها زواجًا باطلًا؛ لأنها لا تحل لزوجها ولا يحل لها الزواج بغيره إلا إذا طُلِّقت منه أو مات عنها وانقضت عدتها.
وما لم يَتِمَّ ذلك فإنها تُحَرَّم حُرْمَة مُغَلَّظة على غير زوجها، فما أقدمت عليه المرأة موضوع السؤال عمل لا ترضاه شريعة ولا قانون، ولا تَحِل مُعاشَرَتُها لكائن مَن كان خلاف زوجها، وما يزعمه بعضُ الناس أن هِبَة المرأة للرجل تُحِلُّها له زعم باطل، وهو احتيال منهم للعبَث بالدين والعِرْض والكرامة.
نعم إذا كانت المرأة خالِيَة من الأزواج وعِدَّتهم وعقَد عليها رجل بلفظ الهبة مقصودًا به النكاح بإيجاب وقَبُول شرعيِّين وبحضور شاهِدَيْن كان عقد الزواج صحيحًا عند الحنفية.