فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1350

في تهاوُن الحاجِّ في أداء الصلاة:

الصلاة رُكْنٌ من أركان الدين، وهي عِمَاده وعليها بِنَاؤه، قال تعالى: (إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) .

وقال عليه السلام:"الصَّلاة عِمَادُ الدِّين، مَنْ أقامها فقد أقام الدين، ومَنْ هدمها فقد هَدَم الدين". وقال:"يَبْنَ الْمَرْءِ وبَيْنَ الكفر تَرْكُ الصلاة".

فمَن أهمل في أداء الصلاة أو تكاسَل أو تَهَاوَن في أدائها صدق عليه قول الله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) وكان مستحقًّا لهذا الوعيد، ولا يَشْفَعُ له حِجُّهُ في التَّهاون في أداء الصلاة أو التَّكاسُل عنها، بل يَزِيد من مسئوليته ووجوب محافظته على أدائها في أوقاتها؛ لأن مَنْ حَجَّ فقد كَمُلَ دينه، فيلزمه أن يُحافظ على كماله، ولا يَتهاوَن في شيء مِنْ فَرائِضِه وأركانه حتى يَتَقَبَّل الله حِجَّه؛ لأن من علامات الحَجِّ المبرور أن يَرْجِعَ أحسنَ حَالًا ممَّا كان عليه؛ ولأنَّ الحاجَّ بتهاونه في أداء الصلاة يكون قُدْوَةً سَيِّئَةً لِمَنْ يريدون الحج، ويتسبَّب في سبِّ النَّاس لهم والتشنيع عليهم.

لذا يجب على الحاجِّ أن يَبْتَعِدَ عن كل ما يُغْضِبُ الله ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت