في اختلاف وقت الصيام:
يقول الله ـ تعالى ـ في آيات الصيام من سورة البقرة الآية رقم 187: (وَكُلُوا واشْرَبُوا حتى يَتَبَيَّنَ لكم الخيطُ الأبيضُ منَ الخيطِ الأسودِ مِنَ الفجرِ ثمَّ أَتِمُّوا الصيامَ إلى الليلِ) .
ويُنَبِّه الله ـ سبحانه وتعالى ـ في هذه الآية الكريمة أن وقت الصيام إنما يبدأ من الفجر وينتهي عند غروب الشمس، وقد كان ابن أم مكتوم ـ رضي الله عنه ـ يؤذن إعلانًا بطلوع الفجر، وبوُجوب الإمساك عن الطعام والشراب، وقد كان الرسول ـ صلوات الله عليه ـ يقول: إذا أقبل الليل من هنا، وأدبر النهار من هنا فقد أفطر الصائم.
وعلى هذا الأساس يَخْتَلِف وقت الصيام من قطر لآخر باختلاف توقيت الغروب سواءً طالت ساعاتُه في الأربع والعشرين ساعة أم قَصُرت، ومَن لا يُطيق الصيام، وهو في الأمكنة التي يَطُول فيها النهار أو حتى في غيرها فإن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد جعل الدين يُسرًا وفتح له باب القضاء عندما يستطيع، أو الفِدْية عند عدم الاستطاعة.