فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1350

في آداب الزواج:

يقول الله ـ تعالى ـ في موضع الامتنان والتفضُّل، وفي موضع إظهار آياته وحكمته السارية في الكون: (وَمِنْ آياتِهِ أنْ خلَقَ لكُمْ من أنفسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ في ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .

وما من ريب في أن الزواج من سُنَن الإسلام، ولقد كان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يَعْرِضُون بناتهم وقريباتهم على الصالحين الأكْفَاء دون مُغالاة في مهر أو تكلُّف أيًّا كان، وهذا هو طريق الرشاد، أما وُقوف الأب أو وَلِي الأمر عقَبَةً في سبيل زواج ابنته أو إحدى قريباته، وامتناعه عن إتمام ذلك عند وُجود الكُفء فإنه حرام، ومَن فعل ذلك كان آثمًا من الوجهة الدينية، وكان آثمًا من الوِجْهة الخُلُقية، وذلك أن الزواج أغضُّ للبصر، وأصوَنُ للعِرْض، وهو قانون الفطرة، فإذا منع الولد ابنتَه من الزواج تعسفًا ففي إمكان الإخوة التحايُل على أن يَتِمَِّ الزواج دون حاجة إلى مُوافقة الأب، ويكفي أن تُوَكِّل الأخت أخاها أمام اثنين من الشهود في تزويجها.

أما خُضوع الرجل لزوجته خضوعًا يُخالف فيه آداب الدين والإنسانية فإنه ليس من الدين، وليس من الرجولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت