في معاملة غير المسلمين:
كتب الدكتور ميجيل دي إيبالثا سكرتير عام جمعية الصداقة الإسلامية ـ المسيحية إلى الإمام الأكبر عبد الحليم محمود، شيخ الإسلام، يسأله مُشاركة الأزهر في"مؤتمر قرطبة العالمي الإسلامي ـ المسيحي الثالث"، خلال عام 1979م. وأرى من الأمانة أن أسجِّل هنا نص الرسالتين المُتَبادلتين بين الإمام الأكبر والدكتور ميجيل إيبالثا؛ لأن في ذلك ما يلي:
أولًا: توضيح وجهة النظر الإسلامية من أكبر مرجع ديني إسلامي.
ثانيًا: وَضْع الأسس السليمة لأي تقارُب إسلامي مسيحي.
يقول الدكتور إيبالثا في رسالته إلى الإمام الأكبر شيخ الإسلام:
بسم الله الرحمن الرحيم:
السيد المحترم صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر ـ القاهرة ـ جمهورية مصر العربية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
وبعد:
فيَسُرُّ جمعية الصداقة الإسلامية ـ المسيحية في مدريد أن تتوجَّه إلى فضيلتكم لتَشْرُف بإخباركم بما استقرَّ عليه الرأي من انعقاد مؤتمر قرطبة العالمي الإسلامي ـ المسيحي الثالث خلال عام 1979م، إن شاء الله، وقد رأت إدارة الجمعية اختيار موضوع:"محمد وعيسى مُلهِمَان للقِيَم الاجتماعية المعاصرة"ليكون محور اللقاء الإسلامي ـ المسيحي المُقْبِل، والمقصود أن يشرح المسلمون كيف يُعَبِّر النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن هذه القيمة المُعاصرة بالنسبة لمسلمي اليوم سواءً برسالته وعقيدته ودعوته أو بشخصيته، وسلوكه ونفسيته المِثَالية. في حين يشرح المسيحيون كيف يُعَبِّر عيسى ـ عليه السلام ـ عن القِيَم الاجتماعية نفسها عن مسيحي اليوم.
ورغبتُنا أن يَدْرُس هذا الموضوع مجموعة ممَّن يعيشون في مُجتمع مُتَكافل، يعيش بالمودة والوِفاق وإن اختلفت عقائد مُواطنيه وتنَوَّعت أديانهم.