وسوف يتولَّى عملية تنظيم وإعداد المؤتمر من الجانب المسيحي الكليات المُتَخَصِّصة في علوم اللاهوت، نذكر منها ـ بصفة خاصة ـ كلية اللاهوت بمدريد، والجامعة البابوية في روما.
ويُعِدُّ الموضوع ـ بمشيئة الله من الجانب الإسلامي الجامعات المتخصصة في بعض البُلدان الإسلامية، وشخصيات مسلمة، يستوي في ذلك مَن يعيشون داخل إسبانيا ومَن يقيمون خارِجَها.
ونعتقد أنه من المُمكن دراسة رءوس الموضوعات التالِيَة في نِطاق الموضوع العام للملتقى وهي: الحرية، والعدالة، والمساواة، في مختلف مظاهرِها وجوانبها المتعددة في هذا الدين أو ذاك، ولا يعني هذا ـ بطبيعة الحال ـ أن هذه هي الكلمة النهائية. على العكس نحن نَتَوَجَّه إليكم منذ الآن، وفي لحظة نشأة الفكرة، آمِلِين أن تُثْروا الموضوع بما تقترحونه، وأن تتفضلوا بإضافة ما تَرَوْنَهُ مفيدًا ونافعًا. ولسنا نشك في أنكم ستُزَوِّدوننا بسديد الرأي وصائبه ـ بإذن الله ـ فأنتم أدرى بهذا الحقل منَّا، ولكم في هذا الميدان خبرة قد لا تتوافر للكثيرين بحكم احتكاككم بالمجتمعات، وجهودكم في القارات المختلفة.
وقد سبق أن شرَّفْتُمونا حين تفضَّلْتُم بإيفاد وفد مثَّل بلادكم في مؤتمر قرطبة الإسلامي ـ المسيحي الأول الذي عُقِد في عام 1974م.
وما نبغيه في هذه المرحلة ـ مرحلة الإعداد والدراسة ـ هو النصيحة وتبادُل الرأي، والاستفادة بالمشورة دون إلزام أو التزام بحضور المؤتمر، وسوف نتصل بكم في مرحلة أخرى ـ إن شاء الله ـ من أجل توجيه الدعوة لحضور جلَسات الملتقى نفسه إذا رغَبِتُم في ذلك.
وفي انتظار كريم ردِّكم، نرجو أن تتقبلوا خالِص تحياتنا وأطيب أمنياتنا بالصحة والسعادة وسلام الله عليكم و تحياته ورحمتُه وبركاتُه.
د. ميجيل. إيبالثا
سكرتير عام جمعية الصداقة
الإسلامية ـ المسيحية
مدريد أبريل 1978م.