في جهر المرأة عند قراءتها في الصلاة
جهر المرأة عند قراءتها في الصلاة ينبغي أن يكون بحيث تُسمع نفسَها أو نفسَها ومَن يَليها، أما رفع الصوت كالرجال فمكروه، وصوت المرأة ليس بعورة.
وهناك نوعان من الكلام:
الكلام العادي الجاد الذي لا تكسُّر فيه ولا تمطيط، بحيث يسمعه السامع فلا يَستشعر غرابة ولا يجد فيه مظهرًا من مظاهر التكلف.
وهناك الكلام المرقَّق الممتلئ بالتكلُّف وإظهار نغمات الصوت المُثير للأحاسيس والغرائز.
وقراءة القرآن للمرأة إذا لم تكن عالمة بأحكامها كثيرًا ما تَخرج من اللون المتوازن إلى اللون غير المتوازن، فيثير الصوت ما لا ينبغي إثارته، ويخرج بجوِّها عن جو الصلاة. وقد أرشد الله سبحانه إلى الفرق بين النوعين في قوله: (يا نساءَ النبيِّ لَستُنَّ كأحدٍ من النساءِ إنِ اتَّقَيتُنَّ فلا تَخْضَعنَ بالقولِ فيَطمَعَ الذي في قلبِه مرضٍ وقُلنَ قولًا معروفًا) . قال القرطبي: أمَرَهنَّ الله أن يكون قولُهنَّ جَزْلًا وكلامُهنَّ فَصْلًا، ولا يكون على وجهٍ يُظهر في القلب علاقةً بما يَظهر عليه من اللِّين، كما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولِينه، مثل كلام المربِّيات والمومسات، فنَهاهنَّ عن مثل هذا.