في شرح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
"إنما الأعمالُ بالنيات، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوَى، فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرتُه لِدُنيا يُصيبها أو امرأةٍ ينكحُها فهجرتُه إلى ما هاجر إليه"
يدلنا هذا الحديث الشريف على أن صحة الأعمال الصالحة إنما هو بالنية الخالصة لله ورسوله، والواقع أنه ليس الأمرُ أمرَ النية فحسب وإنما الأمرُ أيضًا خلوصُ النية في أعمال الخير كلها، ومعنى خلوص النية أن يريد الإنسان بالعمل الصالح وجهَ الله وحده.
عن الضحاك بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تبارك وتعالى يقول: أنا خيرُ شريك، فمن أشرَك معي شريكًا فهو لِشَريكي"ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس أخلِصوا أعمالَكم؛ فإن الله تبارك وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلَص له. ولا تقولوا: هذه لله وللرحمة. فإنها للرَّحِمِ وليس لله منها شيء. ولا تقولوا: هذه لله ولوجوهكم. فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء".