فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1350

في عبد الله بن سبأ، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه:

يختلف تقدير أسلافنا ـ رضي الله عنهم ـ بالنسبة لعبد الله بن سبأ وكعب الأحبار ووهب بن منبه.

فأما عبد الله بن سبأ فلقد خرج على الإسلام وأثار الفِتَن على عثمان ـ رضي الله عنه ـ وكان عامِل هدم وفساد في جسم الدولة الإسلامية عقيدةً وسياسةً.. وأما كعب الأحبار: فقد رُوِيَ عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قوله: إن عند ابن الحِمْيرية لَعلمًا كثيرًا.

وروى معاوية ـ رضي الله عنه ـ فيما رواه البخاري من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن قال: إنه سمع معاوية يُحدِّث رهطًا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار، فقال: إن كان لمِن أصدق هؤلاء المُحَدِّثين الذين يُحَدِّثون عن أهل الكتاب، كنَّا مع ذلك لَنَبْلُو عليه الكذب.

وكعب الأحبار أسلَم في عهد سيدنا عمر، وهو لا يَرْوِي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مباشرةً، وإنما يَرْوِي على الخصوص عن عمر وصهيب وعائشة، رضي الله عنهم.

ورُواة الحديث يحتاطون من روايته ولم يَروِ عنه الإمام البخاري. وقد نخل أسلافنا ـ رضي الله عنهم ـ حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نخلًا دقيقًا وبيَّنوا منه الصحيح وغير الصحيح.

أما وهب بن منبه فيقول عنه صاحب ميزان الاعتدال إنه:"من خيار علماء التابعين وله في آخر خلافة عثمان حديثه عن أخيه همَّام في الصحيحين". أي البخاري ومسلم.

وجمهور المُحَدِّثين على أنه كان ثقة صادقًا، ومن ثقة المسلمين فيه أنه كان على قضاء صنعاء، وقد قال مثنى بن الصباح:"لبث وهب عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوء"، ولقد قال عنه أبو زرعة والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت