في مَن طُلِب لحَمْل السلاح هل يستجيب ويترك ارتباطاته؟
عملُك مع أبيك، وقيامك برعايته وبِرُّك به ورعاية أسرتك وبيتك الصغير إن كل ذلك واجب عليك لا يُعفيك منه ذهابُك للجهاد في سبيل الله والوطن؛ فإن الجهاد بالعمل الجاد هو نَوْع من الجهاد في سبيل الله، وفي الحديث الشريف:"إن أحدَ المجاهدين في سبيل الله، سألَه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أحواله، وقال له: ألكَ أبوَان؟ قال: نعم، قال: فَفِيهما فجَاهِدْ".
وقال الله ـ تعالى ـ: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا) .
وكفى بهذا التوجيه الإلهي المحمدي بيانًا وإرشادًا، فمُباشَرة الطاعة مع الإخلال بتنفيذ أمر الله حسبَ ما تقتضيه ظروف الأحوال قد يكون مُحْبِطًا للعمل.
لهذا ننصح ببقائك مع والدك والقيام بما ينبغي عليك نحوه: اللهم إلا إذا طُلِبْتَ من أُولي الأمر لحمل السلاح، ففي هذه الحالة يجب عليك الاستجابة، وسيتولَّى الله ـ سبحانه وتعالى ـ أمر الأسرة.