في فلسفة مؤتمر مَجمع البحوث الإسلامية بالنسبة للعُدوان الإسرائيلي:
يَنطلق المُؤتَمَر في مُواجهة العُدوان الإسرائيلي على البلاد العربية والمُقدَّسات الإسلامية مِن مبدأٍ فكريٍّ مُعيَّن، هو أن الصراع القائم في المِنطقة له واجباتٌ مُختلفة وله جُذور تمتد إلى مجال العقائد نفسها.
فالصهيونية وإنْ كانت تُمثِّلُ أطماعًا سياسيةً واستعمارية مُعيَّنةً، فإنها ترتكز في فلسفتها وفي تجميع الآراء حولها على قاعدةٍ عقائدية تدِينُ بالعنصرية وبتفوُّق الجنْس، كما تدين بكَراهية الأديان والعقائد المُخالفة كافَّةً، وتعمل على تدميرها، وتحقير أصحابها ووَضْعِهِمْ في مواضع الذُّلِّ والضعف والتبعيَّة، ومِن ثَمَّةَ كان لابد مِن عقيدةٍ تُواجِهُها، وكان لابد لهذه العقيدة مِن أن تَدينَ بمَبادئَ مُخالفةٍ للصهيونية في جَوْهرها، لابد لها مِن أن تكون قائمةً على السماحة وتكريم الإنسان وحرية الرأي والشمول الإنساني، وهذه العقيدة التي يدعو إليها المُؤتمر في مُواجهة الفلسفة الصهيونية العنصرية هي بالبَداهة عقيدةُ الإسلام هذا مِن ناحية، ومِن ناحية أخرى فإن البشر الذين ينبغي تكْتيلهم للوقوف موقف الدفاع ضدَّ أصحاب العقيدة الصهيونية الباغية، كان لابد مِن أن يرفعوا لهم شِعارًا عقائديًّا ناضجًا، يُواجه شِعار الصهيونية الفاسدة، ومِن غير التوصُّل إلى مِثْلِ هذا الشعار تذهبُ سُدًى كل الجهود التي تُبذَل للتجميع والتوحيد.
ومِن هنا يُدرِك المؤتمر أن شعار الإسلام هو الكفيل بتحقيق الوحدة المَأمولة لكلِّ راغبٍ في الدفاع عن المُقدَّسات ومُدافِع عن الكرامة.