في سَدْل الإمام يديه:
ما دام الإمام يصلِّي الصلاة مستوفية لأركانها وشروطها فإن صلاته صحيحة والصلاة خلفه جائزة، ولو سَدَلَ يديهِ ولم يقبضهما؛ لأن قَبْضَ اليدين ليس من أركان الصلاة ولا من شروطها، بل هو مندوبٌ فقط، فمَنْ فَعَلَه فَحَسَنٌ، ومَنْ تَرَكَهُ لا اعتراض عليه.
كما أنَّه لا يجوز للإمام أن يَنتقِدَ الذين يَقبِضون أيديَهم في الصلاة؛ لأنَّ هذا الفعل مندوبٌ إليه، وقد وَرَدَ فيه الأحاديث عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ منها قوله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ:"إنَّا ـ مَعْشَرَ الْأنبياء ـ أُمِرْنَا بتعجيلِ فِطْرِنَا وتأخيرِ سُحُورِنَا، ووَضْعِ أيْمانِنَا على شَمَائِلِنَا في الصلاة".
وقال ابن عبد البرِّ: إنه قول جمهور الصحابة والتابعين، وذكره مالك في الموطأ وقال: لم يزل مالك يَقبِض حتَّى لَقِيَ الله، عَزَّ وجَلَّ.