فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1350

في تحديد القبلة في الصلاة

إن استقبال القبلة أمر ضروري للمصلي، فهو شرط في صحة الصلاة وقَبولها، والله سبحانه وتعالى يقول: (فَوَلِّ وَجهَكَ شَطرَ المسجدِ الحرامِ وحيث ما كنتم فَوَلُّوا وجوهَكم شَطْرَه) ولابد من تحرِّي القبلة والوصول إلى العلم اليقيني في ذلك من أجل أمر آخر أيضًا وهو أن يَفرُغَ المصلي لتوجيه وجهه للذي فطَره، فلا يكون موزَّعَ القلب بين صحة الصلاة وبطلانها وبين التفكير فيما إذا كان متَّجِهًا نحو القبلة أو متَّجِهًا إلى غير القبلة. وأمرُ تحقيق القبلة الآن ميسور، فقد وُجدت الآلات التي تُحدد اتجاه القبلة، وهي أدوات خفيفة يمكن أن تُحمل في الجيب دون أن يكون في ذلك إرهاق أو مشقة، وقد تعددت اختراعات هذه الآلات وأصبحت متداوَلةً بين الناس، ولو فرضنا أنها ليست في ميسور الطالب فيمكنه أن يَشتريَ بوصلة ويذهب إلى أي مسجد من مساجد إنجلترا ويحدد على البوصلة في المسجد اتجاهَ القبلة، فإذا تَعذَّرَ كل ذلك ـ ولا أظن أن يَتعذَّرَ ـ فإنه يَجتهد ما استطاع مسترشدًا بآراء الآخرين. ونحن إذ نَحمَدُ في النهاية محاولةَ الطالبِ التحرِّيَ في أمور دينه فإنا لنرجو له التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت