فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1350

في رجل كان يستثمر أمواله في الربا ثم بَنَى منها مسجدًا وأسهَمَ في أعمال خيرية فما حكمه؟

إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ حرَّم الربا بجميع صوِره وألوانه، وأمر بالتطهر منه بقوله ـ تعالى ـ: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءوسُ أموالِكم لا تَظْلِمُونَ ولا تُظلَمُونَ) وكل مال خالطَه الربا فهو مال حرام، ولا بركة فيه، ويحرُم تناولُه حتى يتخلَّص المال من الربا.

والإنفاق في سبيل الله كبناء المساجد وغيرها يجب أن يكون من المال الحلال حتى يتقبَّله الله ويرضى عن فاعله، وقد ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: (يا أيُّها الرسُلُ كُلوا من الطيباتِ واعمَلُوا صالحًا) ، وقال: (يا أيُّها الذينَ آمنُوا كُلُوا من طيباتِ ما رَزَقْناكُمْ) ، ثم ذكر الرجل يُطيل السفرَ أشعثَ أغبرَ يَمُدُّ يَدَيْه إلى السماء، يقول: يا رب يا رب ومطعمُه حرام، وملبسُه حرام، وقد غُذِّي بالحرام فأنَّى يُستَجاب له"، وفي هذا دليل على أن الحلال شرط في قَبُول الأعمال، وإذا كنَّا نرجو القَبُول من الله يجب أن يتحرَّى الإنسان المال الحلال ويجعل ما أنفقَه في بناء المسجد أو أعمال الخير من أصل المال أو من الكسب الحلال ليتقبَّله الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت