فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1350

هل كان للأزهر أثره في الأوضاع السياسية والاجتماعية في تاريخه المجيد؟

نعم، ولقد كان ذلك نتيجة طبيعية لقيام علماء الأزهر بواجبهم الذي يُحتِّمه عليهم الإسلام باعتباره الدين الذي يصل بين الدنيا والآخرة، ويَربِط برباط وثيق بين العقيدة والأخلاق، وبين العقيدة والسياسة، وبين العقيدة والعلم، كما ساعَد على قيام العلماء بهذا الواجب ثقة المسلمين فيهم، وفي إخلاصهم لله، وساعد على ذلك إيمان القادة بدينهم، وبأن هذا الدين هو الصراط المستقيم، الذي يُحَقِّق لهم غايتهم في إصلاح أحوال الشعب. والأزهريون، في تاريخهم الطويل لم يَبْعُدوا عن الجهاد في أداء رسالتهم أو يَتَخَلَّفوا عن النهوض بواجباتهم.

فظلت راية الجهاد عاليةً فوق رءوسهم جيلًا بعد جيل، فعزَّ بهم الإسلام وسار بهم في العالَم مسرى النور في الظلام، وبَقِيَت الشريعة الإسلامية والثقافة الربانية تصدُر عن الأزهر إلى جميع بقاع الأرض فتُعَلِّم الجاهلين وتَهدِي المُدلِجين وتُوَضِّح للناس فضل الإسلام عليهم وعلى الحياة معًا.

وشارَك علماؤه في الحياة العامة مُشارَكة احتلوا بها مكان الصدارة في كل حركة وكل كفاح ضد المستعمرين وأعداء الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت