في هل الشكُّ يُنقِص الإيمان؟
مَن عَلِم أنه خُلِق مِن عدَمٍ وأنَّ مَن خلَقه قادر على أن يَبعثَه بعد موته، ويُحاسبه على ما قدَّم لنفسه مِن خير أو شرٍّ، ومَن علِم أنه ليس في طوْق أحدٍ أن يَمنح الحياة لأيِّ شيءٍ حتَّى الذُّباب آمَنَ بربه، وأذْعَن لأمره؛ لأنه لا يُعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وآمَن بالقضاء والقدَر وحسْبه أنه قد يرى فِعْلَ شيءٍ لَدَيْهِ كل أسباب فِعْله، ولكنه لا يَتيسَّر له ذلك فمَنِ الذي حالَ بينه وبين فعْل ما يُريد، أليس هو الله رب العالمين؟ والشك يُنقص الإيمان، وقد يذهب به كله، ونَعوذ بالله مِن زوال الإيمان أو نَقْصه.
وعليك كلما مرَّ بك خاطر الشك أن تستعيذ بالله مِن الشيطان الرجيم. وأن تقول: بسم الله ذِي الشان، عظيمِ البُرهان، شديد السلطان ما شاء الله كان، أعوذ بالله مِن الشيطان. ثلاثًا.
أعوذ بكلمات الله التامَّات مِن غضَبه وعِقابه ومِن هَمزات الشياطين وأن يَحْضُرُونَ ـ ثلاثًا.
ربِّ أعوذُ بكَ مِن همَزات الشياطينِ، وأعوذُ بكَ ربِّ أنْ يَحضُرونَ. ثلاثًا.
يا مُقَلِّبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلبي على دِينكَ ـ ثلاثًا.
وتَستديم قراءة هذه الأحاديث عقِب كل صلاة، فإنَّ ذلك يَذهب بالشك الذي لدَيْك إن شاء الله، ويجعلك مِن المُحافظين..
وأنصح لك ألاَّ تُعارض قول: اللهُ ربِّي لا أُشرك به شيئًا، فإن لهذا الحديث أثرًا كبيرًا في إصلاح أحوال ذَوِي النفوس المَريضة.
والله ـ تعالى ـ أعلم.