فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1350

في الزواج:

في رؤية الخاطب مَن أراد أن يتزوج بها:

إذا أراد الإنسان الزواجَ بآنسة أو بأرملة فإن الشرع يَحُثُّه على أن يراها ويتحدث معها.

أما رؤيتها؛ فذلك لأن الأذواق تختلف فيما يتعلق بالجمال المرغوب فيه، وتختلف في القُبْح الذي يُنَفِّر الإنسان منه، وقد تكون المرأة لا بأس بها في نظر إنسان فيرضاها زوجةً، وقد لا يستريح إلى النظر إليها ـ هي نفسها ـ إنسان آخر، فيَعْدِل عن الزواج بها.

وحثَّ الشرع على الرؤية؛ لترى هي ـ أيضًاـ مَن ستُعاشره مُعاشرةً دائمة إذ إنه أن لا ترى فيه مثَلَها الأعلى فترفضه.

وحثَّ الإسلام على الرؤية؛ لأنه يُريد للعِشْرة الزوجية أن تكون رِبَاطًا مقدسًا دائمًا، ومن أجل ذلك يحكم أساسَها بالرؤية.

ويحكم أساسَها بشيء آخر؛ وذلك أن الرؤية شكل ومظهر، فكان لابد من الحديث حتى يتبين الاثنان عقل كل منهما وذكاءه، ومن أجل ذلك يَحُثُّ الشرع ـ أيضًاـ على الحديث مع مَن يُريد الإنسان أن تكون شريكةَ حياته.

وسواء أكُنَّا بصدد الحديث أم بصدد الرؤية فإن ذلك لا يكون في خَلْوَة خاصة؛ فإن الخلوة الخاصة قد حرَّمها الإسلام قبل العقد.

أما إذا زادت العلاقة عن الرؤية والحديث بأن كانت اتصالًا جنسيًّا أو لمسًا قريبًا من الاتصال الجنسي فإن ذلك مُحَرَّم تحريمًا مُطلَقًا في نظر الإسلام، وهو يُعْتَبَر زنى وعقوبة الزنى في الإسلام معروفة، وما دام لم يعقد العقد فإن كل علاقة غير الرؤية والحديث تكون مُحَرَّمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت