في عدم القدرة على دفع الدَّيْن:
دائن لم يَقْدِر على دفع دَيْن حتى تجاوَز عنه المَدِين قائلًا: إني تركتُ الدَّيْن لوجه رسول الله، فإذا استطاع الدائن بعد عامين مثلًا أن يدفع الدَّيْن ماذا يفعل؟ وهل يجوز إخراج زكاة من هذا المبلغ إذا كان معه وقت إخراج الزكاة؟
إذا لم يَقْدِر المَدِين على سَداد الدَّيْن وتجاوز عنه الدائن أبرأه منه فقد بَرِئت ذِمَّتُه ولا شيء عليه للدائن بعد ذلك؛ لأنه قد تَجاوَز عن دينه بمحض اختياره وتركه ابتغاءَ وجه الله ورسوله، ولا يَصِح له الرجوع في ذلك؛ لأنه قد وَهَبَه له. والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"العائد في هِبَته كالكلب يعود في قَيْئِه.."رواه البخاري.
ولا زكاة على الدائن على هذا المال؛ لأنه ليس مالكًا له.
أما المَدِين فعند استطاعته وامتلاكه المال فعليه أن يؤدي الزكاة عنه إن بلغ نصابًا وحالَ عليه الحَوْل؛ لأنه يُعْتَبَر مالِكًا له، بعد تنازُل المَدِين عنه.