صُورٌ تتعارَض مع الإيمان
مَثَلُ المُلْحِد:
(واتْلُ عليهمْ نَبَأَ الذِي آتيناهُ آيَاتِنَا فانْسَلَخَ مِنها فأَتْبَعَهُ الشيطانُ فكانَ مِن الغاوِينَ ولوْ شِئْنَا لرَفَعْنَاهُ بهَا ولكنَّهُ أَخْلَدَ إلَى الأرضِ. واتَّبَعَ هَوَاهُ فمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكلْبِ إنْ تَحْمِلْ عليهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلكَ مَثَلُ القَوْمِ الذِينَ كَذَّبُوا بآيَاتِنَا فاقْصُصِ القَصَصَ لعلَّهمْ يَتَفَكَّرُونَ) .
إن آياتِ اللهِ مُحيطة بالإنسان مِن جميع أقطاره، فالسماوات مِن آياتِ الله، والأرض مِن آيات الله، والأشجار من آيات الله، والأنهار والجبال، والمحيطات، والنجوم والكواكب، كل ذلك من آيات الله، هذا الإبداع المُحكم الذي يُحيط بالإنسان من جميع أقطاره هذه الآيات التي تُحيط بالناس، أينما كانوا والتي تُنادي بجلال الله وعَظمته. حاوَل بعض الناس الانسلاخ منها، فلم يُقِرُّوا بالألوهية الإقرار السليم، والتعبير بالانسلاخ مِن أحْكم وأدقّ وأروع ما يكون، ولقد حاولوا الانسلاخ منها وهي مُلْتَصِقَةٌ بهم الْتصاق جلْد الإنسان بالإنسان، وانسلخوا منها بعد لأْيٍ وعلى خلاف الفِطْرة، وعلى وضْعٍ لا يتلاءم مع النظام الطبيعي، وانسلخوا بذلك مِن محيط الألوهية، إنهم خرجوا عن سُرادق الألوهية، وخرجوا عن أن يكونوا من عباد الله فتَهيَّؤوا بصَنِيعهم هذا ليَكونوا مِن أتباع الشيطان. وسهُل على الشيطان غزْوُهم، فغزاهم بخيْله ورَجِلِه فكانوا مِن الغاوين، ولو شاء الله لرفَعهم بآياته، ولكن العيْبَ جاء منهم هم؛ إذْ أخْلدوا إلى الأرض واتَّبعوا أهواءَهم. وسواء كُنَّا بصدد من أخلد إلى الأرض أو بصدَد مَن اتَّبع هواه، فإن مثَله كمثَل الكلب إنْ تحمل عليه يلْهث وإنْ تتركه يلهث.
ولكن لِمَ يلهثُ في كلتا الحالتين؟