في سيدنا يونس ـ عليه السلام ـ واسم السمك الذي ابتلعه، والبحر الذي ابتلعه فيه:
اسم السمك الذي ابتلع سيدنا موسى هو الحوت، وهو صنف من السمك معروف، أما البحر الذي ابتلعه الحوت فيه فهو البحر المتوسط، حيث ذكر الإمام القاسمي في تفسيره أن الله ـ تعالى ـ أمر يونس أن ينطلق إلى أهل نينوى من أرض الموصل ليدعوهم إلى الإيمان به ـ تعالى ـ وحده، وإلى إقامة القِسْط، ونشر العدل وحُسن السيرة، وكانوا على الضد من ذلك، لقد تعاظَم كُفْرهم فخشى أن لا يتم الأمر معهم، فأَبْق من بيت المقدس إلى يافا، ونزل في سفينة سائرة إلى ترشيش ليقيم فيها.
ومن المعلوم أن يافا على البحر المتوسط وأنه البحر الوحيد في هذه المنطقة. قال بعض المُحَقِّقين، ولعل هذا الحوت من النَّوْع المعروف"بالزفا"، وهو من كبار الحيتان المتنوعة الهائلة الجُثَث، التي لم يزل يُصطاد منها في هذا العصر، وفي بُطونها أجساد الناس بملابسهم، يبتلع الرجل برُمَّته دون أن يخدشه أو يجرَحه، ولكن المعجزة مع سيدنا يونس ـ عليه السلام ـ أنه مكَث في بطنه مدة كبيرة مالكًا رُشْدَه، مُلازمًا الدعاء والتسبيح والتضرُّع إلى الله ـ سبحانه ـ حتى فرَّج الله عنه الشدة وأزال عنه الكرْب.