في مَن عزم على الحج ولم يتمكَّن من أدائه:
يقول ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ:"مَن همَّ بحسنةٍ فلم يعملْها كُتِبَت له حسنةٌ، فإذا عَمِلها كُتِبَت له عشرًا"، فمَن عزم على الحج صادقًا في عزمه، مُخْلِصًا في نيته، ولكن الظروف الخارجة عن إرادته لم تُمَكِّنْه من أدائه فله ثواب نيته وعزمه وسعيه من الله، تعالى.
بيدَ أن ذلك لا يُسقِط الفرض؛ ذلك أن الحجَّ فريضة الله، فمَن فاتَه في سنَة من السنين بقي مُطالِبًا به، يجب عليه أداؤه متى أمكنتْه الفرصة، فإذا أمكنتْه الفرصة في عام ولم يُؤَدِّه أَثِم؛ لأنه ركن من أركان الدِّين يجب عند الاستطاعة، قال الله ـ تعالى ـ: (وللهِ على الناسِ حَجُّ البيتِ مَن استطاعَ إليه سبيلًا ومَن كفرَ فإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عنِ العالَمِينَ) .