فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1350

في كيف يدعو الإنسان ربه؟

لأنه تعالى يقول: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دَعَانِ)

أمر الله سبحانه وتعالى عباده بالدعاء والابتهال والتضرع إليه في كل وقت وحين، ووعدهم على ذلك بالإجابة فقال: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دَعَانِ) وقال: (وقال ربُّكم ادعوني أستَجِبْ لكم) وقال صلوات الله وسلامه عليه:"الدعاء مخ العبادة"و:"من لم يَسألْ اللهَ يَغضَبْ عليه".

والدعاء له آداب ينبغي على الداعي أن يراعيَها ليكون دعاؤه أرجَى للقبول، ومن هذه الآداب: 1ـ أن يَتحرَّى الحلالَ في مأكله ومشربه، لقول سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلَني مستجابَ الدعوة. فقال:"ياسعدُ، أَطِبْ مَطعَمك تكنْ مستجابَ الدعوة".

2ـ استقبالُ القبلة إن أمكن.

3ـ تحرِّي الأوقات الفاضلة: كيوم عرفة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، والسجود، وبين الأذان والإقامة، وعقب الصلوات، فإن هذه أوقات يستجاب فيها الدعاء.

4ـ رفعُ اليدين إلى الله سبحانه وتعالى، فإن الله لا يردُّهما خائبَتَين.

5ـ حضورُ القلب وإظهارُ الخشوع والضراعة والتذليل إلى الله، عز وجل، مع خفض الصوت، كما قال تعالى: (ادعُوا ربَّكم تضرُّعًا وخُفيةً إنه لا يحبُّ المعتَدين) .

6ـ البَدءُ بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا صلَّى (أي دعا) أحدكم فليبدأ بتحميد ربه، عز وجل، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم يدعو بما شاء".

7ـ أن يدعوَ الإنسان بغير إثم أو قطيعة رحم، وألاّ يَستبطئَ الإجابةَ، وأن يختار المأثورَ من القرآن والسنة النبوية الشريفة، مثل قوله تعالى: (ربَّنا آتِنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عذابَ النارِ) وقوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت