فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1350

في الذكر والدعاء بغير المأثور

ويصح الذكر والدعاء بغير المأثور، والأحاديث التالية دليل على ذلك في جانبَي الذكر والدعاء، عن أنس، رضي الله عنه، قال: كنت مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جالسًا في الحلقة، إذ جاء رجل فسلم على رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والقومِ فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فرد الرسول صلى الله عليه وسلم:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته"فلما جلس الرجل قال:"الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مبارَكًا فيه كما يحبُّ ربُّنا أن يُحمَدَ ويَنبغي له"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف قلتَ؟"فرَدَّ عليه كما قال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، لقد ابتَدَرَها عشرةُ أملاك، كلُّهم حريص على أن يَكتبَها، فما دَرَوا كيف يكتبونها حتى رفَعوها إلى ذي العزة، فقال: اكتبوها كما قال عبدي"رواه أحمد ورواته ثقات، والنسائي وابن حبان في صحيحه، إلا أنهما قالا:"كما يحب ويرضى" (انظر"الترغيب والترهيب"كتاب: الذكر والدعاء) .

عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، فيما رواه الإمام أحمد وابن ماجه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حدثهم أن عبدًا من عباد الله قال:"يا ربِّ، لك الحمدُ كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك"ولم يَدرِيَا كيف يَكتُبانِها، فصَعِدَا إلى السماء فقالا: يا ربنا، قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها! قال الله وهو أعلم بما قال عبده: ماذا قال عبدي؟ قالا: يا ربِّ، إنه قال: يا ربِّ، لك الحمدُ كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطان. فقال لهما: اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيَه بها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت