فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1350

الحج للمقيمين في الحجاز:

إنما الأعمال بالنِّيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، وإن الذين يُقيمون بالحجاز ويعملون به يَصِحُّ لهم أن يَنْوُوا القيام بالحج ويُؤَدُّوا مَناسِكَه في وقته؛ فالإقامة بالحجاز والعمل به لا يمنعان من صحة أداء النُّسُك، وذلك تخفيف من الله سيق إليه لا يَنْقُص أجره والإقامة بقصد العمل إن كانت سببًا يرضاه الله في طلب الرزق الحلال يُعِفُّ به نفسه وأهله فإنها في سبيل الله، لا تنقُص أجرًا ولا تُعَدُّ شائبةً دنيوية في عباداته، وانتقال الإنسان من مكان إلى مكان لا يُغَيِّر من صحة العبادة شيئًا، بل إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: (وَأَذِّنْ في الناسِ بالحجِّ يأتوكَ رِجالًا وعَلى كلِّ ضامرٍ يَأْتِينَ مِنْ كلِّ فَجٍّ عميقٍ. ليشهدوا منافِعَ لهم) .

والمنافع التي يشهدونها إنما هي منافع دينية ودنيوية، وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فيما رواه البخاري، قال: كانت عُكاظ ومِجَنَّة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية فتَأَثَّموا أن يَتَّجِروا في المواسم، فنزلت: (لَيْسَ عليكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوا فضلًا من ربِّكُمْ) أي: في مواسم الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت