فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 1350

على مَرِّ السنين كان الأزهر يَقْصر دوره على ميدان المُسلم

فهل مِن جديد عن الميدان الآخر، ميدان المرأة المسلمة، التي

تُعْتَبَرُ النَّبْعَ القَوِيمَ لتأصيل القيَم الدينية والروحية في نفوس النشء؟

الأزهر حِصْنُ الثقافة الإسلامية وتُراثها الأصيل في شتَّى جوانب الفكر، والحفيظُ على القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية المُطهَّرة، والقيِّم على حِفْظ وِعَائِهِمَا، وهو اللغة العربية، وبذلك الْتَقَتِ العُروبة والإسلام، في مُحيط الثقافة التي أفاضَها القرآن وامْتَزَجَتَا، وصَارَتَا وحْدةً لا انفكاكَ فيها.

وبقي الأزهر على مرِّ الدهور مركزًا حَصينًا لصِيانة هذا التراث بفضْلِ ما بَذلت مصر في سبيل الحفاظ عليه والحمد لله.

وقد أمَّتْ أُمَمٌ شتَّى ـ مُمثَّلةً في صَفْوَةٍ مِن بَنِيهَا ـ الأزهرَ الشريف، فانْتَهَلُوا مِن مَعِينِهِ، وتَفَيَّئُوا ظِلالَه، وعادُوا إلى بلادهم بعدَ ربهم داعينَ قومَهم إلى الله على هُدًى وبَصيرة.

على أن الأزهر لم يقْتصر دوره على المسلم فقط، بل له دوره الفعَّال بالنسبة للمرأة المسلمة ـ أيضًا ـ فكلية البنات الإسلامية تابعةٌ له، ومِن مُميزات هذه الكلية أنها لا اختلاطَ فيها، وفيها تَنْبِيهَاتٌ على ضرورة الالْتزام بالزِّيِّ الإسلامي، ليَكونَ قُدوةً.

وللكلية قيادةٌ حازمة رشيدة، وقد اتَّسعت هذه الكلية الآن، وتَمُدُّهَا روافدُ مِن المعاهد التي توسَّعنا فيها للبنات، لتكون روافدَ طيبةً لهذه الكلية.

وقد أقبلتْ عليها وافداتٌ مِن البلاد الإسلامية بشكلٍ كبير، نَظَرًا لعَدَمِ الاخْتلاط ولتدريس المناهج الإسلامية، حتى في الكليات العمليَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت