في حكم مَن حلق لِحْيَتَه في الإسلام:
حلْق اللحية في الإسلام نهى عنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لأنه تشبُّه بالصبية من الأطفال وتشبُّه بالنساء، وتربية اللحية سنَّة النبيين، قال ـ تعالى ـ مُخبِرًا عن حديث جرى بين هارون وموسى ـ عليهما السلام ـ: (يَا ابنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولَا بِرَأْسِي) ، دلت الآية على أن سيدنا هارون ـ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ـ كان ذا وَفْرة لشعر لحيته ورأسه، وقد صح أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يحلِق لحيته قط في تحلُّله من الإحرام لا في حجة ولا في عمرة.
وفي الصحيحين أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: خالِفوا المشركين، احفُوا الشوارِب واعفُوا عن اللِّحى، ولقد بغَّض الفقهاء شهادة مَن يَحلِق لحيته، ومع ذلك فإن بعض الفقهاء يرى أن إرسال اللحية سنَّة، ومهما يكن من شيء فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يحلِق لحيته قط، وقد قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رسولِ الله أسوةٌ حسنةٌ لِمَنْ كانَ يرجُو اللهَ واليومَ الآخِرَ وذكَرَ اللهَ كَثِيرًا) . ولقد نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن إزالة الشعرة البيضاء من اللحية السمراء؛ لأنها علامة الوقار ونور المؤمن يوم القيامة، وهذا النهي هو في الوقت نفسه نهي عن إزالة شعر اللحية.