فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1350

كيفية صلاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الليل

في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم بسنده عن أبي سلمة قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمانيَ ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس.

قال النووي: الصواب أن هاتين الركعتين فعَلَهما النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد الوتر جالسًا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر وبيانِ جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك، بل فعَله مرة أو مرتين أو مرات قليلة، إذ الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن عائشة، مع روايات خلائقَ من الصحابة في الصحيحين، تُصرح بأن آخر صلاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في العمل كانت وترًا، وفى الصحيحين أحاديثُ كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر الصلاة بالليل وترًا، منها:"اجعَلوا آخِرَ صلاتكم بالليل وترًا""صلاةُ الليل مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خِفتَ الصبحَ فأوتِرْ بواحدة".

وبعدُ، فالأفضلُ جَعْلُ آخر الصلاة بالليل وترًا. ويجوز عند الضرورة صلاةُ نفلٍ بعد الوتر في الليل اغتنامًا للخير وتحصيلًا للبركة. ومن يخاف غلَبةَ النوم فعليه أن يوتر قبل أن ينام. ومن يتأكد أو يَغلب على ظنه اليقظةُ قبل الفجر يؤخِّرْ الوترَ بعد اليقظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت