في السن الشرعي للزواج:
لم يشترط الإسلام للزواج سنًّا معينة، ولقد ترك تحديد السن إلى التقاليد المستقيمة، والعُرْف السليم، دون أن يُبطل العقد في أي سِنٍّ كان، ودون أن يُحَرِّمه في أية مرحلة من مراحل العمر.
ولكن الإسلام مع ذلك حرَّم الضرر الذي يُلحقه شخص بآخر متعمدًا.
والقاعدة الإسلامية العامة الشاملة هي: لا ضرَر ولا ضِرار.
وبحسب هذه القاعدة يَحْرُم تزويج البنت الصغيرة في السن إذا ألحق ذلك بها ضررًا دون أن يُبْطِل ذلك العقد، ويَصِح تزويج البنت التي لم تبلُغ الخامسة عشرة، من الناحية الشرعية سواءً أكان والدها حيًّا أم ميتًا.
بيد أن العُرْف السليم، والأوضاع المستقيمة، التي لا يَأْبَاها الشرع، ترى أن حكمة الزواج تتمثَّل في أمور، منها:
1ـ عِفَّة النفس وصَوْنها عن الإثم بالنسبة للفتى والفتاة.
2ـ قيام الزوجة على تدبير شئون المنزل الداخلية.
3ـ ومنها: إنجاب الذرية والقيام على تربيتها تربية تجعل منها لَبِنات صالحة في بناء المجتمع. وكل ذلك، بل بعض ذلك، لا يتأتَّى أبدًا حينما تكون الفتاة في سِنٍّ صغيرة.
وقد حدَّدت المجتمعات الناهضة سنَّ الزواج بستَ عشرةَ سنة، وهي سن مناسبة.