وقال ابن يزيد: النِّحلة في كلام العرب: الواجب، يقول: لا تنكحها إلا بشيء واجب لها، وليس ينبغي لأحد بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن ينكح امرأة إلا بصداق واجب، ولا ينبغي أن يكون تَسْمِيَته الصداق كَذِبًا بغير حق، ومضمون كلامهم أن الرجل يجب عليه دفع الصداق إلى المرأة حتمًا، وأن يكون طيِّب النفس بذلك، يجب أن يُعطي المرأة صداقها طيبًا، فإن طابت نفسُها به بعد تسميته أو عن شيء منه فلْيأكل حلالًا طيبًا، وذلك لقول الله ـ تعالى ـ: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ منه نفسًا فكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) فإذا توافَر في الزواج العُرْفي الشهود والصدَاق فإنه يكون زواجًا شرعيًّا يُلزِم الزوج بكل ما أمر به الشرع، وإن لم يُسَجَّل عند المأذون.
أما إذا لم يتوافَر فيه ذلك فإنه لا يكون زواجًا شرعيًّا.