فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1350

كَيُّ شعر المرأة، هل يُؤَثِّر في الوُضوء، مع مُلاحظة أنها تكويه بنفسها؟

كي شعر المرأة لم يُذْكَر في نواقض الوُضوء عند الفقهاء ما دامت المرأة هي التي تكويه بنفسها، والأمر الهام في كي الشعر ليس هو أن ينقض الكي الوضوء أو لا ينقضه، وإنما هو في الكي نفسه، هل تستسيغ أن تكوي المرأة شعرها، أو لا تستسغيه؟

عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"يكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرُج كأشباه الرجال، وينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عارِيَات، على رءوسهن كأسنمة البُخت العِجاف، الْعَنُوهنَّ؛ فإنهن ملعونات"، وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ قال:"لعن الله الواشماتِ والمستوشمات والمُتَنَمِّصات والمُتَفَلِّجات للحُسْن، والمُغَيِّرات خلْق الله، والوشم هو الدق.. والتنمُّص هو اقتلاع الشعر، والتفلُّج: الأخذ من الأسنان تحديدًا أو ترقيعًا."

فلمَّا قال ذلك عبد الله بن مسعود قامت امرأة تعترض مُسْتَفْسِرةً؟ فقال ـ رضي الله عنه ـ ومالي لا أَلْعَنُ مَن لعنَه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد قال الله في كتابه: (وَما آتَاكُمُ الرسولُ فخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عنهُ فَانْتَهُوا) .

من هذه الأحاديث ومن غيرها نأخذ أن ضياع الوقت في كيِّ الشعر أمر لا تستسيغه الشريعة. أما إذا ذهبت المرأة إلى صالون الحلاقة وأسلمت نفسها إلى الرجل يَجُول في شعرها بيديه فإن ذلك حرام ناقض للوضوء.

في الغسل وتخليل الشعر المكوي:

هذا الموضوع له شِقَّان:

أما الأول منهما: فهو ذَهاب المرأة إلى مَن يكوي شعرَها، والحكم في هذا لا غموض فيه من ناحية الشرع، ولا يُمكِن أن يُماري فيه أحد، وهو أن المرأة لا يجوز لها أن تُسْلِم رأسها إلى رجل يَجُول بيده في شعرها كما تشاء له مهنتُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت