في الزواج:
يقول الله ـ سبحانه، وتعالى ـ: (وَمِنْ آياتِهِ أن خلقَ لكم من أنفسِكم أزواجًا لِتَسْكُنوا إليها وجعلَ بينَكم مودةً ورحمةً إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرونَ) .
فالزواج نعمة من نِعَم الله ـ سبحانه، وتعالى ـ جعله الله رباطًا بين الزوجين بكلمة الله، بينهما المودة والرحمة والتعاطف، يَحْرِص كل منهما على صاحبه وشريكه في الحياة، ويتقاسَمَان يُسْر الحياة وعُسْرَها.
والزوجة التي عاشت مع زوجها في أيام فقرِه وتحمَّلت معه شظَف العيش ومَرارة الحياة، من حقها عليه، أن تُشاركه في النعمة التي أنعم الله بها عليه وتعيش معه في السراء كما عاشت معه في الضراء، ومن الوفاء بالعهد والرعاية لحقوق الزوجية أن يحفظ لها جميلها ولا يَتَنَكَّر لها بعد أن وسَّع الله عليه، أما مَن طلَّق زوجتَه التي عاشت معه أيام المِحْنة وتزوَّج غيرها بعد أن وسَّع الله عليه فهو إنسان خالٍ من المُروءة مُتَجَرِّد من الإنسانية الكاملة، ليست لديه الرجولة أو الشهامة؛ لأنه تسبَّب في هدْم بيته وضيَاع أولاده.
ولعل الله قد وسَّع عليه بسبب هؤلاء فلا يَبْطَر ويَكْفُر بنعمة الله عليه، ولْيُبادر بشُكْرِها، ومن شكر النعمة الوفاء بالعهد، والمُحافظة على الوُدِّ، والإبقاء على العِشْرة السابقة.